نشاطات ثقافية

حوارات

أصدارات ثقافية

السياب مترجماً لأنين الإنسانية


السياب مترجماً لأنين الإنسانية:بقلم: علي العبادي
 خط اسمه في الذاكرة العربية فكراً،وفي القلوب حباً،انحنت له الأقلام إجلالاً ،
شاعراً بحق شاعريته الفذة التي تراقصت على موسيقى شعره أوراق الشجر،
أناره ظلمة الروح بضياء كلماته
عرف السياب شاعراً ومبدعاً كبيراً في الوسط الأدبي العربي،
لكن القلة من يعرف السياب انه مترجم فذ وذو حرفة في هذا المجال
مارسه السياب الترجمة حيث إنه ترجم العديد من النصوص الشعرية العالمية ومنها ديوان (قصائد مختارة...من الشعر العالمي الحديث) حيث انه ترجمه هذه القصائد إلى العربية من الانكليزية وقام بإجراء إعداد لبعضها .
وان اغلب تلك القصائد اقتربت في الترجمة من الأصل.وان كان هذا يدل على شيء فانه يدل على الثراء الأدبي واللغوي الذي يتمتع به شاعرنا الكبير..
وفي هذا المجال يقول السياب'بأنه واجه صعوبات كبيرة في نقل القصائد إلى العربية عبر وسيط، والمعروف إن الشعر هو أصعب الأجناس الأدبية قبولاً في عالم النقل والترجمة'،حتى ذهب بعضهم يقول إن الشعر هو ذلك الأدب الذي يفقد قيمته عند الترجمة'
إن السياب ساهم مساهمة فاعلة في إثراء الساحة الأدبية بالنتاج العالمي من خلال ترجماته العديدة لكثير من النصوص الشعرية.
ويقف شاعرنا في الصدارة من بين المترجمين الذين نقل النصوص الشعرية العالمية إلى العربية مما أتاح الفرصة لاطلاع المثقف وعامة الناس على النتاج الأدبي والحضاري للأمم الأخرى من خلال تلك النتاجات.
نتمنى من المؤسسات الأدبية، والدولة اليتيمة المعنى في خارطة الأدب العراقي إن تقوم بإعادة هذا الإرث الفكري والحضاري والذي قدمه فارساً في ميدان الأدب امتطى صهوة الوجع للولوج إلى فكر حضاري نير! ...حتى تزداد رقعة انتشار هذه النتاجات لمثل هكذا شخصية في أدبنا العربي عامة والعراقي خاصة.

علي ألعبادي