نشاطات ثقافية

حوارات

أصدارات ثقافية

خلال ندوة نشطوها في معرض الشارقة الدولي للكتاب أدباء يؤكدون : على الكُتاب أن يتحرروا من هاجس الجمهور/آمال إيزة‏



أكد أدباء وروائيون على ضرورة قيام أي كاتب بحسم قراره وأن يتحرر من هاجس الجمهور الذي يكتب له، وقالوا أن الكاتب مطالب أن يكون صادقاً مع ما يكتبه وليس الجمهور، حيث جاء ذلك خلال ندوة نظمتها هيئة الشارقة للكتاب، تحت عنوان "لمن نكتب؟" على هامش فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تعقد دورته الـ 35 حالياً في مركز اكسبو الشارقة، وتحدث فيها كل من الروائي بشير مفتي، والروائي درجان فيلكيك، فيما أدارتها الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري.
في مداخلته، اعتبر بشير مفتي أن سؤال "لمن نكتب" يعد من أخطر الأسئلة التي توجه عادة إلى الكتاب، وقال: "أعتقد أن على الكاتب أن يشعر بأنه مطالب بالوفاء للكتابة وليس الجمهور، وأن عليه أن يكون صادقاً في كتابته، لأن القراء مستويات ويختلفون في قراءاتهم وهم ليسوا على درجة واحدة من الوعي والذوق". وأضاف: "على الكاتب أن يحسم قراره  وأن يكتب من دون أن يضع الجمهور في ذاكرته، بحيث يتمكن من تحرير نفسه من هذا الهاجس". وأوضح أن حديثه هذا لا يعني الغاء الجمهور فهو الذي يكتب لأجله، وأضاف: "على الكاتب أن يتحرر من دائرة الخوف والتوتر والقلق التي تتصيبه بعد الانتهاء من أي نص، حول رأي المتلقي فيه، لأن الكاتب يشعر بالطمأنينه عند حصوله على رضا الجمهور على عمله".  وأضاف: "الكتابة والقراءة مسألة معقدة، ومن الصعب أن تحدد نوعية القارئ الذي تكتب إليه،  ولكن عندما يكون الكاتب لديه الخبرة ومالكاً لتجربة طويلة، سيدرك نوعية جمهوره الذين اقتنعوا بخطه وبآرائه". 
من جانبه، وافق الكاتب درجان فيلكيك رأي مفتي، في أن "الكتابة والقراءة مسألة معقدة". وقال: "أنا ممن لا يكتبون بشكل يومي، وإنما أمارس الكتابة عندما أكون مهوساً بموضوع ما، وأحاول فيه أن أعبر عن تجربتي، ولذلك أحاول دائماً أن أؤلف الكتب التي أحبها كقارئ". وواصل: "في حالة وضعت بين خياري الكتابة والقراءة، سأختار الأخيرة بالتأكيد لأنني لا أعيش من دونها".
 
وأشار فيلكيك إلى أن كافة القصص المكتوبة هي موجودة بيننا، وأن سحر الأدب يكمن بين الكلمات. وأوضح: "علينا أن نبدأ التفكير في كتابة أشياء جديدة، لأن ميزة الكتب تكمن في أنها لا تغيير فهي لا تشبه المدن التي تتغير مع مرور الزمن، ولعل المثير في هذه الكتب أنها تمكنني من ملامسة الحياة". وتابع قائلا : "الكتابة بتقديري هي طريقة للتفكير في العيش ضمن حياة أخرى".