نشاطات ثقافية

حوارات

أصدارات ثقافية

دولاب أنعطافة في مسار المسرح العراقي / محمد صخي العتابي

 تتواصل القصص عن الحروب وماخلفته من أثار نفسية وأجتماعية وأوجاع تركته في 
جسد المجتمع فالحياة مسرحية دموية في وطن دمرته الصراعات وأختار المخرج زكي عطا أحمد نص للكاتب علي عبد النبي الزيدي بعنوان (دولاب ) وهذه المسرحية لخصت سنوات من الحروب والدمار وتناولت قصة أم فقدت أبنائها الثلاثة في الحروب لتنشر في الصحف عن رغبتها الحصول على أبن تؤجره للتعويض لفدانها كل أبنائها التي خسرتهم بالحروب وقدم العرض باللغة العربية الفصحىى وتضمن حواره بعض المفردات العراقية على مدى نصف ساعة على قاعة النشاط المدرسي للأيام 29 و30 /2017/4 بحضور كبير من الأعلاميين والأدباء والفنانين والضيوف في لغة مسرحية راقية أمتزجت بالبساطة وألقى أستحسان الجمهور والزيدي له موقف شديد ضد الحرب من خلال كتاباته ويقول في هذا السياق بان العرض ينتمي للوضع العراقي مابعد 2003 للفقدانات الكثيرة المتتالية والتي لا تنتهي وهي حث افتراضي وينتمي للفنتازيا حيث ان الفكرة افتراضية ولكنها تنتمي للواقع الان وما ذا على الامهات فعله لتعويض ابنائهن ؟. ومن هنا نجح المخرج زكي عطا في خلق عرض مسرحي برؤية أخراجية مؤثرة أستخدم فيها كافة العناصر المسرحية التي تناغمت في مابينها والمسرح معروف للجميع يجمع الفنون بأنواعها فشكلة الأضاءة - الملابس - الموسيقى - الديكور - المؤثرات الصوتية وأستطاع المخرج أن يوظف السينوغرافيا لتأكيد فكرة العرض في ذهن المشاهد لنشاهد لوحة مسرحية مكتملة حيث يقول مارسيل فريد نون في كتابه فن السينوغرافيا ومجالات الخبرة السينوغرافيا هي الفن الذي يرسم التصورات من اجل إضفاء معنى على الفضاء وإضفاء المعنى والفكرة في والصول االى رؤية جديدة تجعل من المخرج مهتما بجميع المكونات التي تخلق تشكيل الفضاء وتنسيقه واستطاعت انوار طالب أن تبكي الحضور بطيبتها وحنانها وهي تجسد دور الأم الحقيقية بصدق من خلال هذا العمل والممثلين محسن خزعل وعلي خضير وحيدر عبد الرحيم ممثلين بارعين لديهم قدرة عالية في أداء شخصيلتهم بأمتياز وقدم العمل ضمن فعاليات مهرجان المسرح العراقي لفرق التربيات وحصد على جائزة أفضل أخراج مسرحي

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏3‏ أشخاص‏