نشاطات ثقافية

حوارات

أصدارات ثقافية

الفنان الكبير خليل الرفاعي - رياض العزاوي.

استذكار الكوميديا العراقية تفترض التوقف عند العديد من شخصياتها النادرة التي شكلت حالة او علامة فارقة في مسيرة اقل ما يقال عنها انها مليئة بالصعاب وربما يكون اولئك الذين استحوذت خشبة المسرح على كامل عشقهم وعمرهم . اكثر ما يستحق التركيز والاستعادة تبعا لحجم الجهد الذي تستهلكة مراحل التاسيس وايضا انسجاما مع ذلك الكم الكبير من الاسى الذي يلف المسرح بشكل عام . والفنان خليل الرفاعي يعد احدى العلامات الفارقة التي لا يمكن ان تمر مرور الكرام في مناسبة كهذه . فهو منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي استطاع ان يكون جمهوره الخاص فرغم اعماله السينمائية والتلفزيونية الكثيرة ألا أن ارتباطه ظل اكبر مع المسرح والخشبة ونادرا ما يذكر الراحل الرفاعي الا وترد في القائمة أسماء كثيرة لاعماله الكوميدية ابتداء من المسرحيات الشهيرة التي اضطلع ببطولتها مع الفرقة القومية للتمثيل او مع الفرق الاهلية المسرحية التي نالت أعجابا وتقديرا عاليا من قبل الجمهور . وصولا الى أعماله الكثيرة ايضا في التلفزيون مثل (جحا وأبو البلاوي وتحت موس الحلاق )والعديد من الاعمال التلفزيونية الناجحة التي قدمها تاليفا وتمثيلا بالاضافة الى الاعمال الاذاعية . واهم ما استطاع الراحل خليل الرفاعي انجازه هو الخصوصية على صعيد التلفزيون تحديدا فهو لم يمضي معظم عمره على الخشبة وحسب بل تمكن من تاسيس لون واسلوب وجهور دأب على متابعته منذ مسيرته الاولى التي اشتهر فيها بانتزاع الضحك من الحضور عبر اسلوبه المميز في الاداء ودأبه على العمل دون ملل او تعب فبساطة خليل الراحل وتلقائيته انتجت نوعا واسلوبا من العمل لابد من توافره حتى تتطور مسيرة الفن بشكل عام وربما من يسترجع تلك المرحلة المضيئة التي اشتغل خلالها في الحركة الفنية يستطيع ان يكشف حجم الجهد والتعب والعشق الذي حمله الرائد الراحل خليل الرفاعي للتلفزيون على وجه الخصوص في الكوميديا العراقية  . وكانت اطلالته في الاعمال التلفزيونية والاذاعية مشهودة تلك الايام التي استطاع فيها ان يبني خصوصيته وفرادته في الاسلوب والاداء في معظم الفنون التي مارسها على حد سواء . خليل الرفاعي الفنان الكبير يدفعنا لاستعادة ذلك الزمن الجميل من العمل بصمت مع اقل ما يمكن من التنظير .. وهي من صفات الرفاعي الاساسية دون ادنى شك .